eve

نسمع كثيراً عن تشوه الجنين، فما هي أسبابه؟ وهل يمكن تجنبه؟

نسمع كثيراً عبارة «تشوه الجنين»، لكن ما هي الأسباب، وكيف يمكن للحامل أن تتجنب إصابة جنينها به خلال فترة حملها؟

في تقريرنا، نتعرف أكثر على أسباب تشوه الجنين، وما الأمور التي قد تزيد من خطر الإصابة به، وإن كان هناك أمور تستطيع الحامل اتباعها لتقليل فرص إصابة جنينها بالتشوه.

ما هو تشوه الجنين

تشوهات الأجنة أو Birth Defect هي عبارة عن مشاكل بنيوية في جسم الجنين قد تسبب له إعاقات جسدية أو عقلية بعد الولادة.

وتعدّ تشوهات الأجنة السبب الرئيسي في موت مواليد كُثر حول العالم في وقتنا الحاضر. بينما تشير الإحصاءات إلى أن كل طفل من أصل 33 يولدون بتشوهات خلقية في أمريكا وحدها.

وما هي أسباب تشوه الجنين

1- مشاكل الجينات والكروموسومات

قد يتسبب خلل في الجينات بمشاكل وتشوهات في الأجنة، فلا تعمل بعضها كما يفترض بها أن تعمل في الحالات الطبيعية، أو قد يكون هناك خلل في الكروموسومات، كأن يكون عددها أكثر أو أقل من الطبيعي، وفق منظمة الصحة العالمية WHO.

2- مرض الأم أثناء الحمل

إن إصابة المرأة بأي مرض خلال الحمل قد يهدد صحة الجنين، حتى لو كان المرض بسيطاً.

ومن الأمراض التي تشكل خطراً على صحة الجنين بشكل خاص عند إصابة الأم بها: الحصبة الألمانية، فيروس زيكا (وهو فيروس يربطه الباحثون بعيوب الدماغ لدى الأجنة).

3- تناول الأدوية أثناء الحمل

معظم الأدوية ممنوعة خلال الحمل، لذا عليكِ مناقشة الطبيب قبل أخذ أي دواء مهما بدا لك بسيطاً مثل مسكنات الألم العادية.

4- تعاطي الكحول أو المخدرات

يُعد تعاطي الكحول أو المخدرات أثناء الحمل من أسباب تشوه الجنين التي لا تخفى على أحد، لذا عليك الإقلاع عنها تماماً.

5- التعرض لمواد كيميائية معينة

أثناء فترة الحمل عليك قدر الإمكان تجنب استنشاق أية مواد كيميائية أو التعرض لها بأي طريقة ممكنة.

6- مشاكل في الرحم والسائل الأمينوسي

أثناء نمو الجنين بالرحم يكون محاطاً بالسائل الأمينوسي الذي يساعد على حمايته وامتصاص أية صدمات قد يتعرض لها بطن الحامل ومنع وصولها للجنين.

ولكن، في بعض الحالات قد تحدث تمزقات في الأغشية المحيطة بالسائل الأمينوسي لتبدأ هذه بالضغط على الجنين، ما قد يتسبب بتشوهات عديدة، أشهرها متلازمة الاختناق بالشريط الأمينوسي.

تتسبب المتلازمة المذكورة بنمو جنين يفتقر ساقاً أو يداً.

7- نقص بعض العناصر الغذائية

على المرأة أن تهتم بتغذيتها بشكل خاص أثناء الحمل، ولا سيما تناول كفايتها من حمض الفوليك، بل حتى إن بعض الأطباء ينصحون المرأة التي تخطط للإنجاب بالبدء بتناول حمض الفوليك حتى قبل حصول الحمل وأثناء التخطيط له.

إذ يرتبط نقص حمض الفوليك بعدة أنواع من تشوهات الأجنة، ولا سيما تشوهات الجهاز العصبي.

وفي 70% من الحالات لم يستطع الباحثون تشخيص أسباب تشوه الجنين وتحديدها بدقة.

فقد تلعب عدة عوامل مجتمعة مما ذكر أعلاه دوراً في تشوه الجنين.

كما أن فرص الإصابة بتشوهات الأجنة تزداد عند التعرض لأي من العوامل أو الأسباب المذكورة بشكل خاص في أسابيع الحمل بين 2-10 أسابيع من بداية الحمل.

وهناك نوعان رئيسيان من تشوه الجنين:

وحول أعراض تشوه الأجنة فهي مختلفة، فمنها ما يمكن معرفته في الشهور الثلاثة الأولى، والتي تظهر عند تشكُّل أجهزة الجنين.

وهناك أنواع تظهر بعد 6 أشهر من الحمل، ومنها أيضاً ما تظهر بعد الولادة خاصة التي تكون عبارة عن تشوّهات شكلية.

وهناك ما لا يُكتشف إلا بعد فترة من الولادة وهي التشوهات المتعلقة بوظائف الأعضاء.

ما هي طرق الكشف عن تشوهات الجنين

توجد عدة طرق للكشف عن تشوهات الجنين، وهي إجراء فحص ثلاثي أو رباعي الأبعاد باستخدام الموجات فوق الصوتية في الأسبوع الثالث عشر من الحمل.

ويمكن إجراء فحوصات الدم الثلاثية في الأسبوع الثالث عشر والرابع عشر من الحمل، إلى جانب إجراء فحص رباعي الأبعاد في الشهر الخامس لتفحص أعضاء الجنين.

ويجب إجراء فحص للسائل الامينوسي في الأسبوع السادس عشر للكشف عن الأمراض الوراثية، والعيوب الخلقية من خلال فحص الكروموسومات.

هل هناك علاج لتشوهات الجنين؟

في البداية، تختلف خيارات علاج تشوهات الجنين حسب الحالة ومستوى خطورتها، كما يمكن تصحيح بعض العيوب الخلقية قبل الولادة أو بعدها بقليل.

ومع ذلك، قد تؤثر العيوب الأخرى على الطفل لبقية حياته، مثل السنسنة المشقوقة أو الشلل الدماغي، التي تسبب إعاقة طويلة الأجل وقد تؤدي إلى الوفاة.

وفي كل الأحوال، فإن طبيبك هو من يحدد العلاج المناسب لحالة الطفل.

لكن وفق موقع Dailymedicainfo، فإن طرق علاج تشوهات الجنين قد تكون من الأدوية، التي يمكن استخدامها لعلاج بعض العيوب الخلقية، أو لتقليل خطر حدوث مضاعفات من عيوب معينة.

وفي بعض الحالات، قد يوصف الدواء للأم لمساعدتها على تصحيح خلل ما قبل الولادة.

هناك أيضاً العمليات الجراحية، إذ يمكن للجراحة إصلاح بعض العيوب أو تخفيف الأعراض الضارة.

وقد يخضع بعض الأشخاص الذين يعانون من عيوب خلقية جسدية مثل الشفة المشقوقة لجراحة تجميلية، كما يحتاج العديد من الأطفال الذين يعانون من عيوب في القلب إلى جراحة أيضاً.

وقد يطلب الأطباء المتخصصون من الآباء والأمهات اتباع تعليمات معينة للتغذية والاستحمام ومراقبة الأطفال الذين يعانون من عيب خلقي، والعناية بهم بالشكل المطلوب.

إغلاق