eve

رسول كيميائي والمسؤول عن اختلاف الذكر والأنثى.. ماذا تعرف عن الإستروجين، أهم الهرمونات النسائية؟

يُعتبر هرمون الإستروجين هرموناً جنسياً يُعزز التطور والحفاظ على الخصائص الأنثوية في جسم الإنسان. وجوده بالمعدلات الطبيعية ضروري للحمل، لكن نقصانه أو زيادته قد يؤديان لأمراض خطيرة وحتى السرطان.

في هذا التقرير كل ما تحتاج إلى معرفته عن الإستروجين، وما أهميته للجسم؟ وماذا يحدث إذا ارتفعت نسبة الإستروجين أو انخفضت عمّا ينبغي؟

ما هو هرمون الإستروجين؟

الإستروجين هو هرمون حيوي في تطور الإناث، وكشأن سائر الهرمونات يعمل الإستروجين كرسول كيميائي يُخبر أنسجة معينة أن تتصرف بطريقة معينة.

أثناء فترة البلوغ لدى الإناث، تبدأ المبايض في إطلاق هرمون الإستروجين بالتزامن مع كل دورة شهرية، يرتفع مستوى الإستروجين فجأة في منتصف الدورة، مما يؤدي إلى إطلاق البويضة، ثم يعود لينخفض ​​بسرعة بعد الإباضة.

ينتقل الإستروجين عادةً عبر مجرى الدم في السوائل، ويتفاعل مع الخلايا في مجموعة متنوعة من الأنسجة في الجسم.

يقدم رسائل أو تعليمات، وهو واحد من الهرمونات الأكثر أهمية بالنسبة للنساء، إلى جانب هرمون البروجسترون.

فهو يساعد هرمون البروجسترون في الحفاظ على الحمل وزرع بويضة في الرحم.

أنواع هرمون الإستروجين

هناك عدد من الهرمونات تتصل بعائلة الإستروجين مثل:

1-      الإسترون  (E1): وهو شكل ضعيف من هرمون الإستروجين والنوع الوحيد الموجود في النساء بعد انقطاع الطمث.
توجد كميات صغيرة من الإسترون في معظم أنسجة الجسم، وخاصة الدهون والعضلات.

2-      إستراديول (E2): وهو أقوى شكل من هرمون الإستروجين. تُنتجه المبايض، ويُعتقد أنه يساهم في مجموعة من المشكلات المتعلقة بأمراض النساء، مثل بطانة الرحم والأورام الليفية والسرطانات التي تحدث عند الإناث، وخاصة سرطان بطانة الرحم.

3-      إستريول (E3): وهو الشكل الأضعف من هرمون الإستروجين، وهو منتج نفايات يصنع بعد استخدام الجسم للإستراديول. الحمل هو الوقت الوحيد الذي يتم فيه إنتاج كميات كبيرة من الإستريول.

أهمية هرمون الإستروجين

لهرمون الإستروجين عدّة فوائد، ففي الإناث، يؤثر على المناطق التالية من الجسم:

1-      المبايض: يساعد على تحفيز نمو جريب المبيض، وهو عبارة عن كيس صغير مملوء بالسوائل في المبيض ويحتوي على بويضة  تنمو داخل الجراب ويتم إطلاقها في نهاية المطاف أثناء الإباضة.

2-      المهبل: يحفز الإستروجين أيضاً نمو المهبل، وسماكة الجدار المهبلي، وزيادة الحموضة المهبلية التي تقلل من الالتهابات البكتيرية، كما أنه يساعد على تليينه.

3-      أنابيب فالوب: الإستروجين مسؤول عن نمو جدار سميك عضلي في قناة فالوب، وهو مسؤول أيضاً عن الانقباضات التي تنقل خلايا البويضة والحيوانات المنوية.

4-      الرحم:  يعزز الهرمون ويحافظ على الغشاء المخاطي بالرحم، ويزيد من حجم بطانة الرحم وكذلك تعزيز تدفق الدم.
كما يحفز عضلات الرحم على التطور والتقلص، ويساعد في حدوث الانقباضات أثناء الولادة. وكذلك يساعد جدار الرحم في التخلص من الأنسجة الميتة أثناء الحيض.

5-      عنق الرحم: يُعتقد أن هرمون الإستروجين ينظم تدفق إفرازات الرحم المخاطية وسمكها، وهذا يُعزز حركة الحيوان المنوي إلى البويضة ويساعد في حدوث الإخصاب.

6-      غدد الثدي: الإستروجين يشكل علاقات فريدة مع الهرمونات الأخرى في الثدي، والتي هي مسؤولة عن نمو الثديين خلال فترة المراهقة، وتصبغ الحلمات، وتوقف تدفق اللبن عند إفطام الرضيع.

مسؤول عن الاختلافات بين الذكور والإناث

لدى الإنات:

1-      يجعل الإستروجين العظام أصغر وأقصر، الحوض أوسع، والكتفين أضيق.

2-      يُزيد من تخزين الدهون حول الفخذين.

3-      يساعد الإستروجين على إبطاء نمو الإناث خلال فترة البلوغ ويزيد من حساسية الأنسولين، حيث يؤثر الأنسولين على كمية الدهون في الجسم والعضلات الهزيلة التي يمكن أن يصاب بها الشخص.

4-      يؤثر الإستروجين على شعر الجسم ليصبح أكثر دقة وأقل وضوحاً، فلا يظهر الشارب أو الذقن مثلاً كما لدى الذكور، في حين يجعل الشعر على رأس المرأة أكثر طولاً ونمواً من الرجل.

5-      الإستروجين يجعل الحبال الصوتية أقصر، مما يعطي للإناث صوتاً مختلفاً عن الذكور.

له مهام في أعضاء حيوية أخرى

1-      الدماغ: يمكن أن ينظم الإستروجين جزء الدماغ المرتبط بالتطور الجنسي.
 في عام 2011، وجد الباحثون في الجامعة الأمريكية في واشنطن، وجود صلة بين هرمون الإستروجين والقدرة على التحكم في الالتهابات المفرطة في الدماغ.
 يأمل هذا البحث في مساعدة المصابين باضطرابات التنكس العصبي مثل مرض الشلل الرعاش.

2-      الجلد: يُحسن هرمون الإستروجين سمك ونوعية الجلد، وكذلك يُعزز الكولاجين الذي يمنع الشيخوخة.

3-      العظام: يساعد الإستروجين على الحفاظ على قوة العظام ومنع فقدانها.

4-      الكبد والقلب: ينظم إنتاج الكوليسترول في الكبد، مما يساعد على حماية القلب والشرايين.

لهرمون الإستروجين تأثيرات ذكورية أيضاً

يُنتج هرمون الإستروجين لدى الرجال أيضاً، لكن مُعدلات إنتاجه تكون أقل بكثير مما هي عليه في الإناث.

يُفرز الهرمون عند الذكور عن طريق الغدد الكظرية والخصيتين، ويُعتقد أنه يؤثر على عدد الحيوانات المنوية.

يتأثر الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر من انخفاض عدد الحيوانات المنوية بسبب زيادة إنتاج هرمون الإستروجين، لأنه يصبح لديهم المزيد من الأنسجة الدهنية، والتي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج كمية زائدة من هرمون الإستروجين، وفقاً لورقة بحثية نشرت عام 2010 في المجلة الآسيوية لعلم الذكورة.

أطعمة تساعد على سد نقص الإستروجين

بعض الأطعمة تحتوي على فيتويستروغنز، وهي المادة التي قد تؤثر على مستويات هرمون الإستروجين.

ويُقال أيضاً إنه يعطي نفس تأثير هرمون الإستروجين في الجسم، مما يساعد على سد أي نقص قد يحدث بسبب نقص الإستروجين.

وتشمل هذه الأطعمة: عائلة الخضراوات الصليبية (كرنب، ملفوف، بروكلي..)، فول الصويا وبعض الأطعمة التي تحتوي على بروتين الصويا والذي يُعدّ هو المصدر الأكثر تركيزاً، وكذلك التوت، البذور والحبوب، الجوز، الفاكهة.

ويمكن أن تقلل الأطعمة المذكورة أعلاه من خطر الإصابة بالسرطان وتحسن من أعراض انقطاع الطمث وتوفر فوائد صحية أخرى.

أعراض نقص هرمون الإستروجين

تتغير مستويات إنتاج هرمون الإستروجين في الجسم وفقاً للمراحل العمرية، فتزيد مستويات هرمون الإستروجين بشكل طبيعي خلال فترة البلوغ، وتنخفض مستوياته بعد انقطاع الطمث، كذلك فإن الفتيات اللواتي لم يبلغن سن البلوغ عرضة لتجربة انخفاض هرمون الإستروجين.

الحالات الأخرى التي يمكن أن تسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين تشمل قصور الغدد التناسلية ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات.
يمكن أن يسبب التمرين المفرط وفقدان الشهية انخفاضاً في مستويات الإستروجين لأن النساء ذوات الدهون المنخفضة في الجسم قد لا يتمكن من إنتاج كميات كافية من الإستروجين.

تشمل الأعراض الشائعة لانخفاض هرمون الإستروجين:

– العلاقة الجنسية المؤلمة بسبب نقص تليين المهبل

– وفقدان الدافع الجنسي

– زيادة في التهابات المسالك البولية بسبب ترقق مجرى البول

– فترات غير منتظمة للدورة الشهرية أو انقطاعها تماماً

– تقلبات مزاجية، الصداع أو زيادة التعرض للصداع النصفي

– الشعور بالاكتئاب

– صعوبة في التركيز، الشعور بالإعياء

من عوارضه انكسار العظام أسرع لانخفاض في كثافة العظام، حيث يعمل الإستروجين مع الكالسيوم وفيتامين د ومعادن أخرى للحفاظ على قوة العظام.

إذا تركت هذه الأعراض دون علاج، يمكن أن يؤدي الإستروجين المنخفض إلى حدوث العقم عند النساء.

كيف نزيد معدلاته طبياً؟

لدى الفتيات والنساء اللاتي يُعانين من الأعراض السابقة، فعادةً ما يتم وصف جرعة عالية من هرمون الإستروجين لهن، خاصةً لدى النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 25 و 50 سنة ويعانين من نقص الإستروجين.

وذلك عن طريق حبوب تؤخذ بالفم، أو عن طريق المهبل، أو عن طريق الحقن.

يوجد الإستروجين في معظم حبوب منع الحمل إلى جانب هرمون البروجستين، والتي تؤخذ عن طريق الفم.

 يساعد في إيقاف التبويض أثناء الحمل، وتحاكي حبوب منع الحمل هذا التأثير من خلال تنظيم مستويات هرمون الإستروجين وبالتالي منع حدوث التبويض.

كذلك فإن العلاج بالهرمونات البديلة، والتي تُستخدم لتخفيف أعراض انقطاع الطمث، تشمل ايضاً الإستروجين.

يعد العلاج ببدائل هرمون الإستروجين أيضاً مفتاحاً للنساء المتحولات جنسياً لتحقيق نمو الثدي، وتمنع نمو شعر الجسم ولإحداث تغييرات أخرى مهمة للانتقال من الذكورة إلى الأنوثة.

مخاطر ارتفاع الهرمون

في حين أن للإستروجين فوائد عديدة، إلا أن ارتفاعه قد يكون أمراً سيئاً في بعض الحالات.
فقد تسبب المستويات المرتفعة بعض السلبيات الصحية، لأن غالبية سرطانات الثدي حساسة للإستروجين، وهذا يعني أنه يعزز نمو الورم.

للأشخاص الذين يعانون من هذه السرطانات، يمكن استخدام العلاجات لخفض مستويات هرمون الاستروجين أو منع إنتاج هرمون الإستروجين للمساعدة في منع تكرار السرطان بعد الجراحة، أو لإبطاء نمو السرطان.

التهاب بطانة الرحم هو مرض آخر يعتمد على ارتفاع الإستروجين، والمشكلة أن خفض مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء يمكن أن يؤدي إلى العقم.

كما أظهرت دراسة أجرتها مبادرة صحة المرأة أن العلاج بالهرمونات البديلة، سواء الإستروجين فقط أو الإستروجين والبروجستين، ينطوي على مخاطر كبيرة.
فقد زاد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والجلطة الدماغية والجلطات الدموية، ولم يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.
لذلك ينبغي وصف العلاج بالهرمونات البديلة على أساس كل حالة على حدة، وقد تم اعتماده حالياً لتخفيف أعراض ما بعد انقطاع الطمث.

اقتراح تصحيح

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق