eve

يقي من قصور الغدة الدرقية وسرطان الثدي ويساعد في وقاية الأطفال من التأخر العقلي.. تعرّف على اليود وخصائصه الهامة

يعتبر اليود عنصراً غذائياً هاماً يؤثر على وظائف الدماغ وأجزاء أخرى من الجسم، ويعتبر نقصه من أكبر المشكلات الصحية التي يواجهها الناس اليوم.

يُسبب نقصه  العديد من الاضطرابات التي يمكن أن تؤثر على حياتك بأكملها، وخاصةً فيما يتعلق بصحة الغدة الدرقية وإفراز هرموناتها بشكل جيد.

حيث يتم تخزين حوالي 60 ٪ من اليود في جسم الإنسان في الغدة الدرقية، وتلعب فوائده الصحية دوراً هاماً في الأداء الطبيعي للغدة الدرقية، وإفراز هرموناتها التي تتحكم في عملية الأيض في الجسم.

فيساعد على الاستخدام الأمثل للسعرات الحرارية، ويمنع تخزينها كدهون زائدة، تشمل المزايا الأخرى إزالة السموم من الجسم ومساعدته في استخدام المعادن مثل الكالسيوم والسيليكون.

هنا يمكنك التعرف بشكل أكثر تفصيلاً على اليود وأهميته وأضرار نقصه في الجسم وكذلك أضرار زيادته، ومن هم الأشخاص المُعرضون بشكل أكبر لنقصه.

ما هو اليود؟ وما أهميته؟

هو واحد من أهم العناصر الغذائية، والتي يحتاجها الجسم لصنع هرمونات الغدة الدرقية، هذه الهرمونات تتحكم في عملية التمثيل الغذائي/ عملية الأيض في الجسم، والعديد من الوظائف المهمة الأخرى.

كذلك فإن الجسم يحتاج أيضاً إلى هرمونات الغدة الدرقية للنمو السليم للعظام والدماغ أثناء الحمل والرضاعة، الحصول على كمية كافية منه أمر مهم للجميع، وخاصة للنساء الحوامل والمرضعات.

يلعب اليود دوراً هاماً في الحفاظ على مستويات الطاقة المُثلى في الجسم عن طريق ضمان الاستخدام الفعّال للسعرات الحرارية دون السماح بإيداعها في صورة دهون زائدة.

ومن فوائده الصحيّة الأخرى العناية بالبشرة والأسنان والشعر، فهو عنصر مهم للعناية بالشعر، ونقصه يمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر.

لليود أيضاً أهمية في تعزيز فعالية الجهاز المناعي، فهو يستطيع مواجهة الجذور الحرة، ويحفز ويُزيد من نشاط مضادات الأكسدة في جميع أنحاء الجسم لتوفير نظام مناعي دفاعي قوي ضد مختلف الأمراض المزمنة.

ما مقدار اليود الذي يحتاجه الجسم؟

الكمية التي يحتاجها الجسم يومياً تعتمد على متغير العمر من شخص للآخر، ومتوسط هذه الكميات اليومية هي: من الولادة وحتى 6 أشهر يحتاج المولود إلى 110 ميكروغرامات ، الرضع من 7 شهور وحتى 12 شهراً يحتاجون إلى 130 ميكروغراماً .

الأطفال من عمر عام حتى 8 سنوات يحتاجون إلى 90 ميكروغراماً، ومن 9 سنوات حتى 13 عاماً يحتاجون إلى 120 ميكروغراماً.

المراهقون من 14 وحتى 18 عاماً يحتاجون إلى 150 ميكروغراماً، كما يحتاج البالغون إلى 150 ميكروغراماً أيضاً، الحوامل يحتجن إلى 220 ميكروغراماً، والمرضعات يحتجن إلى نحو 290 ميكروغراماً من اليود يومياً.

الأطعمة والمكملات الغذائية التي تحتوي على اليود

يوجد بشكل طبيعي في بعض الأطعمة ويضاف أيضاً إلى ملح الطعام المعالج باليود، يمكنك الحصول على الكميات الموصى بها منه عن طريق تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل:

– الأسماك مثل سمك القد وسمك التونة، والأعشاب البحرية، وغيرها من المأكولات البحرية، والتي عادة ما تكون غنية به

– منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي والجبن، والمنتجات المصنوعة من الحبوب مثل الخبز، والتي هي من المصادر الرئيسية لليود في النظم الغذائية الأمريكية.

– الفواكه والخضراوات، على الرغم من أن تواجده بها يعتمد على مدى تواجده في التربة التي نمت فيها من الأساس وفي السماد الذي تم استخدامه.

– الملح المعالج باليود، حيث تحتوي ربع ملعقة صغيرة منه على حوالي 95 ميكروغراماً .

كذلك يوجد في بعض المكملات الغذائية، وعادة ما يكون في شكل يوديد البوتاسيوم أو يوديد الصوديوم، وهي مركبات كيميائية غير عضوية، تحتوي أيضاً العديد من المكملات الغذائية متعددة الفيتامينات على اليود، وكذلك المكملات الغذائية من الأعشاب البحرية تحتوي عليه أيضاً.

الأشخاص المُعرضون أكثر لنقص اليود

الكثيرون يحصلون على كمية كافية من اليود من الأطعمة والمشروبات، ومع ذلك، فهناك مجموعات معينة من الناس يكونون أكثر عرضة من غيرهم لنقص اليود، ومنهم:

– من لا يستخدمون الملح المعالج باليود، فتُعدّ إضافته إلى الملح هي الاستراتيجية الأكثر استخداماً للسيطرة على نقصه حالياً حوالي 70 ٪ من الأسر في جميع أنحاء العالم تستخدم الملح المعالج باليود.

– النساء الحوامل واللاتي يحتجن إلى حوالي 50٪ من اليود أكثر من النساء الأخريات لتوفير كمية كافية منه لأطفالهن.

– الأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي تعاني من نقصه والذين يتناولون الأطعمة المحلية في الغالب، فتُنتج التربة الزراعية في بلدانهم محاصيل تحتوي على مستويات منخفضة من اليود.

ومن بين المناطق ذات التربة الأكثر فقراً في مستوياته بها بعض المناطق الجبلية مثل جبال الهيمالايا وجبال الألب وجبال الأنديز، وكذلك بعض أودية الأنهار في جنوب وجنوب شرق آسيا، فالعيش بعيداً عن البحر يتسبب في نقص اليود لأنه من المصادر الغنية جداً باليود.

– الأشخاص الذين يتناولون بعض الأطعمة التي تتداخل موادها مع طريقة استخدام الجسم لليود، مثل بعض الأطعمة النباتية بما في ذلك فول الصويا وبعض الخضراوات مثل الكرنب والبروكلي والقرنبيط، وإن كان تناول كميات كافية من اليود لا يجعل هناك مشكلة تُذكر مع هذه الأطعمة.

– الأشخاص الذين لا يحصلون على قدر كاف من البروتين في نظامهم الغذائي، فنقص البروتين من النظام الغذائي يؤدي أيضاً إلى نقص اليود.

أضرار نقص اليود

هناك بعض الأضرار التي يُسببها نقص اليود في جسم الإنسان، ومنها:

– الأشخاص الذين لا يحصلون على كمية كافية من اليود لا يتمكنون من إنتاج كميات كافية من هرمون الغدة الدرقية، وهذا يمكن أن يسبب العديد من المشاكل في عملية الأيض وحرق السعرات الحرارية وإنتاج الطاقة اللازمة للأنشطة المختلفة والعمليات الحيوية الأساسية بالجسم، مما يُسبب الخمول وزيادة الوزن.

– في النساء الحوامل، يمكن لنقص اليود الشديد أن يؤذي الجنين بشكل دائم عن طريق التسبب في توقف النمو والتخلف العقلي وتأخر النمو الجنسي، كذلك يمكن أن يتسبب نقص اليود الأقل حدة في جعل معدل الذكاء أقل من المتوسط لدى الرضع والأطفال.

– نقص اليود الحاد أثناء الطفولة له آثار ضارة على تطور المخ والجهاز العصبي، وإن كان يصعب قياس آثار نقص اليود الخفيف خلال مرحلة الطفولة، لكنه يسبب أيضاً مشاكل خفية في تطور الجهاز العصبي.

– مرض سرطان الثدي الليفي: على الرغم من كون هذا المرض غير ضار فإنه يُسبب الألم للثدي، ويؤثر بشكل رئيسي على النساء في سن الإنجاب ولكن يمكن أن يحدث أيضاً أثناء انقطاع الطمث، يمكن لجرعات عالية من مكملات اليود أن تُقلل من الألم والأعراض الأخرى للمرض، يجب مراجعة الطبيب خاصة وأن اليود بجرعات عالية يمكن أن يكون غير آمن.

– يُقلل نقص اليود من قدرة البالغين على العمل والتفكير بوضوح.

– يتسبب نقص اليود في الإصابة بـ»قصور الغدة الدرقية«، وغالباً ما يكون هذا المرض هو أول علامة واضحة لنقص اليود، إذا لم يكن نقص اليود هو المتسبب في قصور الغدة الدرقية فإن زيادة تناوله غير المُبررة عن طريق المُكملات الغذائية قد تُزيد من سوء الحالة.

– سرطان الغدة الدرقية: الأشخاص الذين يعانون من نقص اليود أو الذين يتعرضون لليود المشع معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.

– الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية: قصور الغدة الدرقية، الناجم عن انخفاض مستويات اليود، يمكن أن يسهم في الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، لأن خلل الغدة الدرقية يرفع من نسبة الكوليسترول مما يؤدي إلى زيادة مخاطر تصلب الشرايين وتضييقها.

وهناك بعض الأعراض التي تُشير إلى أن الجسم يُعاني من نقص اليود، ومنها: الاكتئاب والإحباط، مستويات الإدراك الضعيفة، تضخم الغدة الدرقية، زيادة الوزن غير طبيعية، انخفاض الخصوبة، خشونة الجلد، الإمساك، الشعور المستمر بالتعب والإعياء، عدم تحمل البرودة.

أضرار الجرعات العالية من اليود

يمكن أن يسبب الحصول على مستويات عالية من اليود بعضاً من نفس أعراض نقص اليود، بما في ذلك الإصابة بتضخم الغدة الدرقية والتهابها وسرطان الغدة الدرقية كذلك يمكن أن يسبب تناول جرعة كبيرة جداً من اليود في حرق الفم والحلق والمعدة، وارتفاع درجة حرارة الجسم، آلام في المعدة، غثيان، قيء، إسهال، نبض ضعيف، وقد يتطور الأمر ليصل إلى حد الغيبوبة.

لا ينسحب الخوف من أضرار الجرعات العالية من اليود على الأشخاص الذين يتناولونه لأسباب طبية تحت رعاية الطبيب، كذلك يمكن أن تتفاعل مكملات اليود أو تتداخل مع الأدوية التي تتناولها، لذلك يجب مراجعة الطبيب فيما تتناوله من أدوية وعقاقير أخرى.

اقتراح تصحيح

إغلاق