eve

تنظف أسنانك يومياً بلا فائدة؟ رائحة الفم الكريهة قد تكون مؤشراً لأمراض خطيرة.. تعرَّف على أسبابها وكيفية التخلص منها

نعم، عدم الاعتناء بصحة الفم والأسنان من أكبر أسباب رائحة الفم الكريهة والمحرجة، ولكن هناك أسباباً أخرى، قد تكون مؤشرات لأمراض أخطر بكثير.

نستعرض في هذا التقرير كل ما تودّ معرفته عن رائحة النفس الكريهة و أسبابها، وكيف يمكن التخلص منها.

أسباب رائحة الفم الكريهة

1-    ما تتناوله من أطعمة

في الأساس يبدأ كل الطعام الذي تتناوله بالتحلل والتفكك في فمك، فإذا كنت تأكل أطعمة ذات روائح قويّة و نفاذة مثل الثوم والبصل، فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط أو حتى غسول الفم، لن يقضي على الرائحة.

تقتصر مُهمته في هذه الحالة أن يغطي على رائحة الطعام النفاذ هذا، ولن تختفي رائحة الطعام من فمك تماماً حتى ينتهي مرور الطعام نفسه عبر جسمك وتتم عملية هضمه بالكامل.

2-    العادات الصحية السيئة

هناك بعض العادات الصحية الجيدة التي لو لم تلتزم بها ستُعاني من رائحة الفم الكريهة.
فإذا لم تغسل أسنانك بالفرشاة يومياً، ستبقى جزئيات الطعام في فمك، مما يُعزز النمو البكتيري بين الأسنان وحول اللثة وعلى اللسان، وبالتالي تظهر رائحة الفم الكريهة.

استخدم غسول الفم المُضاد للبكتيريا للحدّ من البكتيريا.

في حالة إذا كنت تستخدم طقم أسنان فيجب تنظيفه بشكل صحيح، حتى لا تُسبب الجراثيم المُسببة للرائحة وبقايا الطعام رائحة كريهة.

ومن العادات السلبية الأخرى التدخين ومضغ مُنتجات التبغ.

3-    مشاكل صحية

قد يكون سوء القدرة على التنفس باستمرار، أو المذاق المُرّ بالفم علامة تحذيرية من مرض مثل التهاب اللثة مثلاً.

وتنتج بعض أمراض اللثة عن تراكم الترسبات الحمضية التي تنتجها البكتيريا على الأسنان والتي تُهيج اللثة.

وأمراض اللثة لها تطورات خطيرة إذا لم تُعالج، فقد تتلف عظم الفك. كما يمكن أن يؤدي تسوس الأسنان إلى الرائحة الكريهة في الفم.

جفاف الفم أيضاً من الأمراض التي تتسبب في رائحة النفس الكريهة، وهو المرض الذي لا تُفرز فيه الغدد اللعابية في الفم ما يكفي من اللعاب لإبقاء الفم رطباً.

واللعاب هو أمر ضروري ليس لترطيب الفم فقط ولكن أيضاً لتحييد الأحماض التي تُنتجها البكتيريا بالفم.

وغسل الخلايا الميتة التي تتراكم على اللسان واللثة والخدين فهذه الخلايا إذا لم تتم إزالتها ستتحلل وتُسبب رائحة الفم الكريهة، وقد يكون جفاف الفم أحد الآثار الجانبية للعديد من الأدوية أو مشكلات في الغدد اللعابية أو التنفس المستمر من خلال الفم.

هناك العديد من الأمراض الأخرى التي تتسبب في رائحة الفم الكريهة، مثل: التهابات الجهاز التنفسي كالالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية، والتهابات الجيوب الأنفية المُزمنة، التهاب اللوزتين واللتين يتجمع فيهما البكتيريا والمخاط مُشكلين مادة فطرية تُشبه الجبن.

وتتسبب مُشكلات البطن والجهاز الهضمي مثل الارتجاع أو القرحة، في الروائح الكريهة عند تجشؤ الغاز وإطلاقه، ومرض السكري، وقد تتسبب كذلك بعض المُشكلات في الكبد أو الكلى في رائحة الفم الكريهة.

كيف نتخلص من رائحة النفس الكريهة؟

هناك بعض الأشياء التي يمكن الالتزام بها وأشياء أخرى لا ينبغي فعلها للتخلص من رائحة الفم الكريهة. ومن الأشياء التي تُمكنك من تقليل رائحة النفس الكريهة أو منعها ما يلي:

–         المواظبة على تنظيف الفم

يجب تنظيف الفم باستخدام الفرشاة ومعجون أسنان يحتوي في تكوينه على الفلورايد مرتين يومياً لإزالة بقايا الطعام والتخلص من بكتيريا الفم.

كما يجب تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد تناول الطعام، وينصح الأطباء أن يتم هذا بعد تناول الطعام بنحو نصف ساعة.

يُمكنك أن تحتفظ بفرشاة أسنان في العمل أو المدرسة والجامعة كي تتمكن من القيام بهذا إذا تناولت وجبة غدائك بالخارج.

عليك تغيير فرشاة أسنانك كل شهرين أو ثلاث، أو بعد إصابتك بأحد أمراض الفم.

كما يجب استخدام الخيط لإزالة جزيئات الطعام التي تكون عالقة بين الأسنان، وشطف الفم بغسول مُضاد للبكتيريا مرتين يومياً.

إذا كنت تستخدم طقم أسنان فيجب إزالته ليلاً وتنظيفه جيداً قبل وضعه في فمك في صباح اليوم التالي.

–         زيارة طبيب الأسنان بانتظام

 تجب المواظبة على زيارة طبيب الأسنان على الأقل مرتين خلال العام، وحتى وإن لم تكن تشكو من شيء معين.

ينظف الطبيب الأسنان بشكل احترافي، كما يقوم بالفحص لاكتشاف أي أمراض لم تظهر أعراضها بعد، مثل اكتشاف وعلاج أمراض اللثة وجفاف الفم أو غيرها من المُشكلات التي تتسبب في رائحة النفس الكريهة.

–         التوقف عن التدخين

 التدخين ومضغ منتجات التبغ من العادات السيئة التي تتسبب في رائحة الفم الكريهة.

يجب الحصول على استشارة طبية أو متخصصة لمعرفة الطريق الأسهل للتخلص من هذه العادة السيئة التي تتسبب في كثير من المشكلات الصحية.

–         شرب الكثير من الماء

 عندما تشرب الكثير من الماء ستُبقي فمك رطباً. كما أن مضغ العلكة، ويُفضل أن تكون بدون سكر، يُحفز أيضاً إنتاج اللعاب، هذا الترطيب يُساعد على إزالة جزيئات الطعام والبكتيريا.

–         دوّن الأطعمة التي تتناولها

إذا كنت تشك في أن طعاماً مُعيناً يُسبب لك رائحة الفم الكريهة، فعليك تدوين ما تتناوله من أطعمة، وأن تُحضر السجل الذي قمت بالتدوين فيه إلى طبيب الأسنان الخاص بك لمُراجعته.

الأمر نفسه ينطبق على الأدوية التي تتناولها، فقد تلعب بعض الأدوية دوراً في خلق روائح الفم الكريهة.

علاج رائحة الفم الكريهة

في مُعظم الحالات يُمكن لطبيب الأسنان اكتشاف وعلاج سبب رائحة الفم الكريهة، ولكن إذا وجد الطبيب أن الفم يتمتع بصحة جيدة ولا مُشكلات واضحة في الفم تتسبب في رائحة النفس الكريهة، ففي هذه الحالة يتم تحويل المريض إلى أخصائي آخر لتحديد سبب رائحة الفم الكريهة وخطة العلاج.

فمثلاً إذا كانت رائحة الفم الكريهة ناتجة عن أمراض اللثة، يُمكن لطبيب الأسنان أن يُعالجها أو يقوم بتحويل المريض إلى طبيب أسنان آخر مُتخصص في علاج أمراض اللثة.

رائحة الفم الكريهة عند الأطفال

يساعد  تعليم الأطفال تنظيف أسنانهم قبل الذهاب إلى الفراش كل ليلة على مواظبتهم على الاعتناء بنظافة الفم والأسنان.

وعادةً ما يكون استخدام فرشاة الأسنان مرتين في اليوم أمراً كافياً لمنع حدوث رائحة الفم الكريهة.

لكن رائحة النفس الكريهة هي مُشكلة لا تتعلق بصحة الفم فقط، فهناك أسباب أخرى تؤدي إلى رائحة الفم الكريهة لدى الأطفال وتحتاج إلى علاج وطريقة تعامل مُختلفة، ومن هذه الأسباب:

1-    التهابات الجيوب الأنفية

قد يشتكي الطفل من التهاب في الحلق أو انسداد في الأنف، وقد يكون هذا الأمر عائداً إلى عدوى الجيوب الأنفية، والتي تتسبب في تجمع السوائل في الممرات الأنفية والحلق.

يشكل حلق الطفل في هذه الحالة مكاناً مثالياً لتجمع البكتيريا، ما يُسبب رائحة الفم الكريهة التي لا يمكن علاجها باستخدام فرشاة الأسنان والمعجون أو غسول الفم، هنا يجب زيارة الطبيب للتعامل مع الأمر.

2-    وجود أجسام غريبة في ممرات الأنف

قد لا يخطر على بالك هذا الأمر بسهولة لكنه احتمال قريب الحدوث إلى درجة كبيرة، فقد يكون طفلكِ قد أدخل جسماً غريباً في أنفه، فالأطفال فضوليون وفتحات الأنف لديهم هي الحجم المناسب لإدخال أشياء صغيرة مثل الخرز أو بعض الألعاب الصغيرة.

3-    تورم اللوزتين

إذا كانت لوزتا الطفل بلون وردي وخاليتين من أي شوائب فغالباً لا تكون هنالك مشكلة بهما.

أما إذا كانتا حمراوين ومُلتهبتين، وعليهما بقع بيضاء، فغالباً ما تكونان سبب الرائحة الكريهة.

4-    جفاف الفم:

الأطفال نشيطون جداً ومع كل هذا اللعب والحركة المستمرة قد يكون من الصعب عليهم إبقاء فمهم رطباً.

إذا لم يحصل الأطفال على كمية كافية من الماء فإن أفواههم ستنتج كمية أقل من اللعاب للتخلص من البكتيريا المُسببة للرائحة الكريهة.

نقص اللعاب يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان، لذلك يجب بذل المزيد من الجهد للتأكد من كون الأطفال يشربون كميات كافية من الماء.

5-    أمراض الفم لدى الأطفال

مثل تسوس الأسنان والالتهابات الفموية وأمراض اللثة وتقرحات الفم، كل هذه الأمراض يمكنها أن تنتج الرائحة الكريهة.

لا تستطيع عادات تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون منع انتشار هذه المشكلات والأمراض، فإذا كان الأطفال يُعانون من هذا، يجب زيارة طبيب الأسنان.

اقتراح تصحيح

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق