mor

طبقات الشمس وسمكها وخصائصها

مراحل تكون الشمس
يقدر العلماء أن الشمس تشكلت منذ حوالي 4.57 مليار سنة، حيث انهارت بعض الأجزاء من سحابة جزيئية فتشكلت الشمس من الهيدروجين والهليوم، وقد يكون انفجر نجم مستعر أعظم أو نجمين مستعرين فتكونت الشمس نتيجة هذا الانفجار، حيث أن الضغط الناتج عن انفجار المستعر الأعظم أصبح عامل حافز لانهيار السحابة الجزيئية، وقام الجزء المنهار من هذه السحابة بالدوران بسرعات عالية، فازدات حرارة هذا الجزء المنفصل وارتفع ضغطه فكونت كتلة الشمس وبدأت التفاعلات النونية لتولد شمسنا الجميلة، وما تبقى من هذه السحابة كون باقي المجموعة الشمسية من كواكب وأقمار وكويكبات وغيرها.

طبقات الشمس وسمكها وخصائصها
تتكون الشمس من ثلاث أجزاء سنذكرها لكم فيما يلي:

أولا بنية الشمس الداخلية
تتكون الشمس في داخلها من ثلاث مكونات هم النواة ومنطقة الإشعاع ومنطقة الحملان.

النواة
لأن الشمس كلها عبارة عن غازات مضغوطة، فنوات الشمس كذلك تتكون من غازات مضغوطة، ويبلغ قطر نواة الشمس حوالي 400 ألف كيلومتر، وتصل كثافة الغازات في نواة الشمس إلى حوالي 150 جرام لكل سنتمتر مكعب، وهذا الرقم أعلى من كثافة الماء بحوالي 150 ضعف وأعلم من كثافة الرصاص بـ 11 ضعف وهذه أرقام كبيرة للغاية.

تبلغ درجة الحرارة في نواة الشمس 15.7 مليون كيلفن، وتدور النواة داخل الشمس أسرع من دوران المنطقة الإشعاعية، وتعتبر النواة هي المطبخ الشمسي حيث يقوم بداخلها دمج 4 من ذرات الهيدروجين لتكوين ذرة واحدة من الهليوم.

منطقة الإشعاع
منطقة الإشعاع هي المنطقة التي تلي نواة الشمس وتحيط بها، ويبلغ سمكة المنطقة الإشعاعية 325 ألف كيلو متر، أي أن سمك هذه المنطقة أقل من سمك نواة الشمس، وتبلغ درجة حرارة منطقة الإشعاع في الجزء القريب من نواة الشمس حوالي 7 مليون كيلفن، أما في المنطقة الخارجية لهذه الطبقة فتصل درجة الحرارة فيها إلى 2 مليون كيلفن.

تعتبر منطقة الإشعاع هي المسئولة عن نقل الأشعة التي تنتجها النواة إلى الطبقة التي تليها المعروفة بطبقة الحملان، وتقوم هذه الطبقة أيضا بتحويل الأشعة الناتجة عن نواة الشمس من أشعة جاما إلى أشعة فوق بنفسجية وأشعة سينية وأشعة تحت حمراء وضوء مرئي.

منطقة الحملان
يلغ سمك منطقة الحملان حوالى 171.25 كيلو متر، وتقوم هذه الطبقة بنقل وحمل الغازات الناتجة عن نواة الشمس إلي السطح الخارجي للشمس، حيث يوجد أعمة من الغازات تسمى التيارات الصاعدة تنتقل من خلالها الغازات الساخنة من نواة الشمس إلى سطحها، وعندما يصل الغاز إلى سطح الشمس تقل درجة حرارته بشكل كبير، فيعود مرة أخرى إلى نواة الشمس من أجل تسخينه.

ثانيا سطح الشمس
تسمي هذه الطبقة أيضا بمنطقة الغلاف الضوئي للشمس، ويبلغ سمك هذه المنطقة لحوالي 500 كيلومتر، كما تبلغ درجة حرارة هذه المنطقة لحوالي 5 ألاف درجة مئوية، يمكن رؤية هذه الطبقة بواسطة التلسكوبات المتخصصة برصد وتصوير الشمس، وعند النظر لهذه المنطقة بالعين المجردة تري نقط بيضاء لامعة ونقط غامقة، هذه النقاط عبارة عن الغازات الساخنة ويمثلها النقط اللامعة أما النقط أو البقع الغامقة فهي الغازات الباردة، وتعرف هذه الظاهرة بالكلف الشمسي.

ثالثا طبقة الغلاف الجوي
تنقسم طبقة الغلاف الجوي للشمس إلى قسمين هم الكروموسفير والكورونا، ويبلغ سمك طبقة الغلاف الجوي ككل حوالي 5 مليون كيلومتر.

الكروموسفير
هو الجزء الأول المكون لطبقة الغلاف الجوي للشمس وهو الأقرب لسطح الشمس، وتمتاز هذه المنطقة بألوانها المتعددة، يمكن للإنسان العادي رؤية هذه الطبقة بالعين المجردة بوضوح في حالة الكسوف الكلي للشمس، وتظهر هذه الطبقة مرتين أثناء الكسوف قبل اكتمال الكسوف بثانيتين وبعد اكتماله بثانيتين، وتظهر هذه الطبقة كبقعة حمراء علي جانبي الشمس.

الكورونا
الكرونا هي الجزء الثاني المكون للغلاف الجوي للشمس، وهي الطبقة الخارجية التي تحيط بالشمس ككل، يبلغ سمك طبقة الكورونا من 10 إلى 20 مليون كيلو متر، ويمكن أيضا للإنسان العادي رؤية هذه الطبقة بالعين المجردة أثناء الكسوف الكلي للشمس، فبعد اكتمال الكسوف الكلي للشمس تظهر هالة ضخمة الكورونا هي هذه الهالة الرائعة.

والكرونا أو هالة الشمس عبارة عن غازات تصدرها الشمس للفضاء الخارجي فيما يعرف بالرياح الشمسية، والجدير بالذكر أن هذه الرياح تصل إلى جميع مناطق المجموعة الشمسية، ودرجة حرارة هالة الشمس ورياحها تصل من مليون إلى 2 مليون كيلفن.

إغلاق