eve

هذه المرأة التي تُقرِّر إذا كان للرجال مجال بأن يحظوا بزيجةٍ ثانية في ماليزيا ولكن بشروط!

عربي بوست

 للإقرار بالسماح للرجل الماليزي الحصول على زوجة ثانية في ماليزيا تترأس القاضية نيني شوشايدا خمس جلسات في اليوم، ويمكنها أن تستمع إلى ما يصل إلى 80 حالة تقاضٍ في الأسبوع الواحد .

تَبتُّ شوشايدا في كل المسائل بدءاً من القضايا المالية وصولاً إلى تلك المتعلقة بالزنا.

بيد أنّ خبرتها تركّز على قضايا حضانة الأطفال وحالات تعدد الزوجات، وهو أمر قانوني في ماليزيا.

زوجة ثانية في ماليزيا .. لكن هناك شروط قبل السماح بالتعدد

القاضية الماليزية/ سوشال ميديا

تقول القاضية شوشايدا لـ bbc إنَّ هناك العديد من العوامل التي تأخذها في الاعتبار قبل أن تسمح بتعدد الزوجات على سبيل المثال ، وأوضحت قائلة: «كل حالة لها تعقيداتها واختلافها.

ولا يمكن تعميم تطبيق الشريعة الإسلامية، والقول بأنَّها تُحابي الرجال وتُسيء معاملة النساء… أريد تصحيح هذا الاعتقاد الخاطئ».

مطلوب من جميع من هم على صلة بحالة تعدد زوجات أن يكونوا حاضرين في المحكمة أمام القاضية شوشايدا.

وتقول القاضية: «أريد أن أسمع من الجميع، وليس فقط الرجال.

أتحدث مع النساء لكي أعرف ما إذا كُنَّ موافقات على هذه الترتيبات. من المهم أن يوافقن على ذلك، لأنَّني إذا رأيت أي إشارة تقول خلاف ذلك فلن أمنح الإذن بالتعدد».

وأضافت: «أنا أنثى وأستطيع أن أتفهم أنَّ معظم النساء لا يُحبذن الفكرة. لكنَّ هذا مسموح به في الإسلام، وقد سنَّت محاكمنا الماليزية قوانين صارمة لتنظيم هذا الأمر».

وقالت: «فماليزيا تلزم أن تكون لدى الرجل أسباب قوية جداً لإبداء رغبته في الزواج من أخرى».

وتضيف: «يجب عليه أن يثبت أنَّه يستطيع الحفاظ على رفاهية زوجته الأولى وكذلك الزوجات اللواتي يأتين بعدها. لا يُسمح له بتجاهل احتياجات أي زوجة».

وأضافت القاضية شوشايدا أنَّ بعض الزوجات يمكن أن يكُنَّ مُساندات للفكرة.

وهي تتذكر، على سبيل المثال، إحدى الحالات التي كان فيها زوجة مريضة لدرجة لم يعد بإمكانها معها الإنجاب.

وتقول القاضية عنها «لقد أحبّت زوجها، وأرادت مني أن أمنحه الإذن بالزواج من زوجة ثانية. ولذلك فعلت».

القانون غير ملزم من تزوج  خارج البلاد

وتوضح: «لن يكون ملزَماً بالقانون الماليزي إذا تزوج في الخارج. بعض الزوجات يوافقن فعلاً على ذلك لحماية أزواجهن لكنَّهن لا يدركن إلى أي مدى لا يصب هذا التصرف في صالحهن. قوانين الشريعة موجودة لحماية مصالح النساء وإخضاع الرجال للمساءلة».

وفي وقت سابق، سلطت منظمات نسائية ماليزية مثل منظمة Sisters in Islam الضوء على «النقص الحاد في تمثيل المرأة» في المحاكم و «شعور قوي بسطوة الرجال» على المنظومة بشكل عام.

وقالت مجيدة هاشم المتحدثة باسم المنظمة: «لا يُميز السياق القانوني للشريعة في ماليزيا ضد النساء بشكل انتقائي فحسب، بل يحط من قدرهنّ باعتبارهنَّ سبباً للانفلات الأخلاقي في المجتمع.  لم تفعل مؤسسات الدولة الإسلامية سوى القليل لضمان حصول المرأة على العدالة الواجبة.

وفي الواقع، أظهرت بوضوح حالات التقاضي الأخيرة للمرأة بموجب أحكام الشريعة أنَّ أصواتها يتم إسكاتها بشكل مخيف فضلاً عن عرقلة وصولها إلى العدالة على نحوٍ مقلق».

وهذا يجعل تعيين القاضية شوشايدا أمراً ذا أهمية خاصة

القاضية الماليزية/ سوشال ميديا

تقول شوشايدا: «قديماً، كان معظم القضاة الشرعيين من الرجال الذين شككوا في الحاجة إلى وجود النساء في هذه المهنة».

واعترفت قائلة: «لم أحلم قط بأن أصبح قاضية».

وتابعت القول: «كمحامية، لم أكن أعرف ما إذا كنت أستطيع الاضطلاع بهذا الدور الكبير الذي يتعامل مع القضايا المعقدة. وكامرأة، شعرت بالشك والخوف.

وفي بعض الأحيان أشعر بالقلق. وهذا ما يجب أن أشعر به كامرأة، وسأكون كاذبة إن قلت إنَّني لم يبتابني القلق من أي شيء.

ولكني قاضية ويجب أن أتأكد من أنني واضحة وموضوعية دائماً. لذلك آخذ ذلك في الاعتبار عند إصدار أحكامي، وأبني قرارتي على أكبر قدر من الأدلة قدر المستطاع داخل المحكمة».

اقتراح تصحيح

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق