tar

كم إنسانًا مر بك على هيئة بالون ؟

p_1040qbj0p6.png

هل تأمل أحدنا يوماً كيف أن البالون يكون جميل الشكل رغم فراغه وأن أكثر ما يفزعنا منه هو لحظة وصوت انفجاره ليتلاشى في دقائق فنكتشف أنه لا شيء!
شكسبير كتب في أحد مؤلفاته:

لو أنّ الله يرزقني ابناً
سأركّز أن يكون البالون أكثر ألعابه
وأشتريه له باستمرار
فلعبة البالون تعلّمه الكثير من فنون الحياة ..

تعلّمه أن يصبح كبيراً ولكن بلا ثقل وغرور
حتى يستطيع الارتفاع نحو العلا

تعلّمه فناء ما بين يديه في لحظة
وفقدانه يمكن أن يكون بلا مبرّر أو سبب
لذلك عليه أن لا يتشبث بالأُمور الفانية
ولا يهتم بها إلّا على قدر معلوم

وأهم ما سيتعلّمه
أن لا يضغط كثيراً على الأشياء التي يحبّها
وأن لا يلتصق بها لدرجة يؤذيها ويكتم أنفاسها
لأنّه سيتسبّب في انفجارها ويفقدها للأبد
بل الحبّ يكمن في إعطاء الحرّية لمن نحبّهم.

وسيعلّمه البالون
أنّ المجاملة والمديح الكاذب وتعظيم الأشخاص للمصلحة يشبه النفخ الزائد في البالون، ففي النهاية سينفجر في وجهه
وسيؤذي نفسه بنفسه

وفي النهاية سيدرك
أنّ حياتنا مرتبطة بخيط رفيع
كالبالونة المربوطة بخيط حريري لامع
ومع ذلك تراها ترقص في الهواء
غير آبهة بقصر مدّة حياتها أو ضعف ظروفها وإمكانياتها.

نعم سأشتري له البالون باستمرار
وأحرص أن أنتقي له من مختلف الألوان
كي يحبّ ويتقبل الجميع بغض النظر عن أشكالهم وخلفياتهم.
أحياناً يرى الناس البعض كبيراً.. كبيراً جداً فيما الحقيقة أنه لا شيء، هو من الداخل أتفه من التافه، علينا ونحن نتأمل البالونات الجميلة الملونة من حولنا
أن نطرح على أنفسنا هذا السؤال:

كم إنساناً مر بي على هيئة بالون؟

مما تصفحت وراق لي..

إغلاق