صحة

ما قوة تأثير الأصدقاء في بناء شخصية طفلكم؟

يمكن تشبيه الأطفال بإسفنجة تمتص ما حولها من عوامل تأثير، وعلى المدى الطويل قد تشكل هذه العوامل شخصية الطفل وطباعه وطريقة كلامه، لذلك عليكم أن تبقوا كأهل في حالة تأهبٍ مستمرة لملاحظة سلوكيات طفلكم أو سلوك الأشخاص الذين يحتكون به؛ وكذلك ستعيشون حالة تبريرٍ مستمرة له لأي سلوكيات خاطئة سواء كانت من الأهل أو الجيران أو الأصدقاء المقربين، وذلك كيلا يحتذي طفلكم بها. فمن الطبيعي أن يكون تأثير الأصدقاء على الأطفال كبيراً.

فهؤلاء الاصدقاء أهميتهم كبيرة في حياة طفلكم لأنهم يوفرون له

  • الشعور بالانتماء والقيمة والمساعدة في تطوير الثقة بالنفس
  • الشعور بالأمان والراحة في التواجد مع آخرين يعيشون ظروفه نفسها
  • هم مصدرٌ للمعلومات حول التغييرات التي تتطور مع عمره جسديًا وعاطفيًا
  • وكذلك هم طريقةٌ لتجربة القيم والأدوار والأفكار المختلفة

لكن قد تتفاجؤون في بعض الاحيان بكلمات سطحية تفتقر للتهذيب تصدر عن طفلكم، أو ترديده لكلمات بذيئة، وفي هذه الحالة عليكم أن توضحوا له وبهدوء ان هذه التصرفات سيئةٌ للغاية وبأنكم تعرفون أن مصدرها هو صديقه وكونكم تستغربون كيف ان أهل هذا الصديق لا يوجهون له ملاحظات حولها.

وقد يحاول طفلكم خوض أحاديث (خصوصية) من المبكر عليه طرحها كالأمور الجنسية مثلاً، وفي هذه الحالة عليكم أن

  • تحاوروه بلطف لتعرفوا مقدار المعلومات التي حصل عليها حول هذا الموضوع.
  • تشرحوا الموضوع له ببساطه وسلاسة بما يناسب فهمه واستيعابه بما يناسب عمره.

هذا ومن المهم أيضًا أن تكونوا نموذجًا جيدًا لطفلكم، فيطلع على أصدقائكم، ويعلم أن الصداقة أمرٌ ذو اتجاهين.

أما بالنسبة لابنكم المراهق

فلا يمكن فصل دور الآباء عن دور الأصدقاء في حياة المراهق؛ فكلاهما يؤثر على قراراته وأحكامه. أنتم تؤثرون عليها على المدى الطويل بالقيم والأخلاق، والأصدقاء يؤثرون على الاختيارات قصيرة المدى، مثل المظهر والمصالح. وتساعد العلاقات القوية مع الوالدين والأصدقاء على مساعدة المراهقين على النمو ليصبحوا بالغين يتمتعون بشخصيةٍ ومهارات اجتماعية قوية.

هذا ومن الجدير ذكره أن العلاقات السلبية في مرحلة المراهقة قد يكون لها دورٌ ايجابي في وقتٍ لاحق على تطور شخصية ابنكم المراهق، كدور بعض أنواع البكتريا في تعزيز جهاز المناعة عند الإنسان، ولذلك فلا يمكنكم عزل مراهقكم عما حوله من مسببات الامراض الاجتماعية، بل قوموا بتدريبه على حل مشاكله الخاصة على أرض الواقع.

في النهاية: العلاقات الجيدة بين الطفل والوالدين تميل إلى أن تؤدي إلى علاقات إيجابية مع الأقران. لذلك كونوا مصدراً دافئاً وداعماً، وكونوا على اتصالٍ مع كل ما يمكن أن يساعد في تطوير مهارات الصداقة عند طفلكم.

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق